ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 35

اعراب القراءات السبع وعللها

تصدره للتدريس وأشهر تلاميذه : يظهر لي أن ابن خالويه تصدّر مجالس التّعليم بمدينة حلب ، ولا أعرف أنّه تصدّر قبلها ، ولا أدرى على التّعيين متى كان ذلك ؟ كما أنّنا نجهل متى وصل حلب ؟ وهل وصلها وافدا على سيف الدّولة أو أنّها كانت ضمن رحلته في طلب العلم فاستوطنها . وأصبح في حكم المؤكّد أنّه كان موجودا بحلب قبل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وهي السنة التي أنشد فيها أبو الطيّب المتنبي سيف الدّولة قصيدته التي مطلعها « 1 » : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا والدّمع أشفاه ساجمه تقول القصة « 2 » : . . . وكان ابن خالويه هناك فقال له : يا أبا الطّيّب إنّما يقال شجاه - توهّمه فعلا ماضيا - فقال له أبو الطّيّب : اسكت فما وصل الأمر إليك ! » . فلعلّه كان موجودا قبل هذا التاريخ بقليل ، فسيف الدّولة علي بن عبد اللّه الحمداني ( 301 - 356 ه ) « 3 » ملك حلب سنة 333 ه « 4 » . فأقدر قدوم ابن خالويه ما بين ( 334 - 336 ه ) هذا إذا كان قدمها وفادة على سيف الدّولة . وأجمعت المصادر على أنه ألقى عصا التّسيار بحلب ، وحطّ بها رحاله واستوطنها ، فيها يعقد مجالس العلم ، ويجتمع إليه الطلبة للإفادة من علمه وأدبه

--> ( 1 ) ديوانه ( بشرح العكبري : 3 / 325 ) . ( 2 ) نزهة الألباء : 199 . ( 3 ) أخباره في يتيمة الدّهر : 1 / 15 - 31 ، والمنتظم : 7 / 41 ، ووفيات الأعيان : 3 / 401 ، وسير أعلام النبلاء : 16 / 187 ، والبداية والنهاية : 11 / 263 ، والشذرات : 3 / 20 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 188 .